دليل الخليّة
ونبقى...
لطالما شكّل حزب "القوات اللبنانية" علامة فارقة في السياسة اللبنانية من لحظة بزوغ فجرها في سبعينات القرن الماضي .وصولا إلى يومنا هذا.
فمن حيث النشأة, لم تولد "القوات اللبنانية" خلف المكاتب بإجراءات ورقية كأي تنظيم اعتيادي ذات مبتغى سلطوي, إنما: بني, بانتفاضة رفض لأمر واقع لم تلق سبيلها إلا من خلال مقاومة عسكرية لحمل لواء الكرامة والحرية.
فمع إنتهاء مرحلة الحرب ودخولنا مرحلة السلم المفترض, أيقظ بطش الاحتلال السوري القبض الطلابي القواتي الذي سعى جاهدًا لاخضاعه بعد اعتقال رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع, ومحاولات بث الرعب في النفوس.
انتقل مشعل المقاومة الى جيل جديد كان عماده هذه المرة طلاب "القوات اللبنانية", وفي هذا السياق, كان لخلية الحقوق والعلوم السياسية دور أساسي في استنهاض النفس الشبابي المقاوم والعمل السياسي الجامعي, وفي ما يأتي القليل من مسيرة طويلة قادها رفاقنا في مقاومة كل ظلم واستبداد في تلك المرحلة:
- شهدت الفترة الممتدة ما بين 1998 و 2001 مضايقات وملاحقات لطلاب القوات من النظام الامني السوري اللبناني مع وجود دائم لعناصره في محيط حرم الكلية.
كان القواتيون يرسمون الشعارات الحزبية على دفاترهم للتعرف على بعضهم سريا لتجنب ملاحقتهم ومن أجل انشاء خلية منظمة على اثر حملة التخوين ومحاولة "شيطنة" القوات, لجأ الرفاق الى المطالعة والمشاركة في مناظرات سياسية في حرم الكلية لكسب الرأي العام.
كان للشهيد رمزي عيراني عدة خطابات داخل حرم الجامعة, كما وكانت هذه الخطابات جزء أساسي من عملية إختطافه في ٧ أيار عام ٢٠٠٢ حيث القى آخر خطابٍ له, وعرف الشهيد عيراني بمقولته الشهيرة "لا حياة سياسية دون سمير جعجع".
- ما زرعه رفاقنا في الكلية بدأ يثمر بالفوز في الإنتخابات الطالبية وامتد الخطية الى باقي الكليات في الجامعة اللبنانية.
- من أجل تأمين محاضرات خطية للطلاب, بادر المتفوقون من طلاب الخلية بتدوين المعلومات ومن ثم طباعتها وتوزيعها في ظل عدم توفر كتب دراسية.
- في العام 2008, أجريت آخر انتخابات للهيئة الطلابية في الجامعة اللبنانية, تمكنت على أثرها القوات من الفوز ب7 مقاعد مقابل 5 لحلفائها, وهي لا تزال الهيئة الشرعية حتى اللحظة.
- عام 2011, وبعد تردي الوضع الأكاديمي وتقلص صلاحيات الهيئة, كان لخلية القوات موقف اعتراضي بالتظاهر أمام مبنى الجامعة المركزية والمطالبة بعودة الحياة الديمقراطية الى الجامعة, حيث تكررت تلك المطالب مرات عدة بوقفات اعتراضية امام مدخل كلية الحقوق.
- طالبت خلية القوات اللبنانية منذ ذلك الحين بالتنسيق مع مصلحة الطلاب باعادة الحياة السياسية الى الجامعة اللبنانية من خلال الانتخابات الطالبية, في وقت تعزز دور الهيئة الطالبية كداعم اساسي لحقوق الطلاب.
أجيال تسلّم أجيال...